الشيخ الأميني
124
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
اليوم هتّك أسباب الهدى مزقا * وبرقعت غرّة الإسلام بالهون اليوم زعزع قدس من جوانبه * وطاح بالخيل ساحات الميادين اليوم نال بنو حرب طوائلها * ممّا صلوه ببدر ثمّ صفّين اليوم جدّل سبط المصطفى شرقا * من نفسه بنجيع غير مسنون زادوا عليه بحبس الماء غلّته * تبّا لرأي فريق منه مغبون نالوا أزمّة دنياهم ببغيهم * فليتهم سمحوا منها بماعون حتى يصيح بقنّسرين « 1 » راهبها * يا فرقة الغيّ يا حزب الشياطين أتهزؤون برأس بات منتصبا * على القناة بدين اللّه يوصيني آمنت ويحكم باللّه مهتديا * وبالنبيّ وحبّ المرتضى ديني فجدّلوه صريعا فوق جبهته * وقسّموه بأطراف السكاكين وأوقروا صهوات الخيل من إحن * على أساراهم فعل الفراعين مصعّدين على أقتاب أرحلهم * محمولة بين مضروب ومطعون أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا * من الثديّ بأنياب الثعابين يا أمّة ولي الشيطان رايتها * ومكّن الغيّ منها كلّ تمكين ما المرتضى وبنوه من معاوية * ولا الفواطم من هند وميسون آل الرسول عباديد « 2 » السيوف فمن * هام على وجهه خوفا ومسجون يا عين لا تدّعي شيئا لغادية * تهمي ولا تدّعي دمعا لمحزون قومي على جدث بالطفّ فانتفضي * بكلّ لؤلؤ دمع فيك مكنون يا آل أحمد إنّ الجوهريّ لكم * سيف يقطّع عنكم كلّ موضون وذكر له الثعالبي كثيرا من شعره في اليتيمة « 3 » ( 4 / 29 - 41 ) وممّا ذكر له من
--> ( 1 ) قنّسرين - بكسر أوّله وفتح ثانيه وتشديده - : مدينة بينها وبين حلب مرحلة [ معجم البلدان : 4 / 404 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) العباديد : المتفرّقون . ( 3 ) يتيمة الدهر : 4 / 33 - 48 .